حفريات رصيف

طبعًا، أنا للآن لم أستقر على تصميم نهائي للمدونة. الفكرة موجودة، ولكنها تحتاج إلى وقت للتصميم والتعديل على القالب.

كما تلاحظون الدومين samti.me يقود إلى هذا الدومين الجديد، وهو أيضًا للمدونة بعد نقلها إلى هوست جديد. لا أعرف أيضًا إذا ما كنت سأستقر على هذا الدومين أم السابق..

كثيرة هي القرارات التي مازالت معلقة في الهواء ولم تحدد بعد. ولهذا فتحت هذا الموضوع إلى حين اكتمال العمل على الموقع، وإلى أن يتم ذلك، من يريد أن يشارك برأي هنا فرصيف وصاحب الرصيف سيسعدان بذلك..

خالد

لأجل…

أنا لا أتابع الأخبار، لا أحب السياسة، ولم أرتكب يومًا حماقة الكتابة حولها.

رغم أني أجد متعة في القراءة والتعرّف على ثقافات ومعتقدات مختلفة، إلا أنني أيضًا أفضّل عدم الكتابة عنها هنا لتجنّب الجدل.
أنا لم أُصنّف نفسي أيدلوجيًا، ولم أكتبُ عن معتقداتي أو أي معتقدٍ كان.
أنا أكتبُ بكلّ تصالحٍ عن الحياة، الفنّ، الأفلام، أكتب قصّة مفتعلة، أو أصف ما يحصل في الما حول. أكتبني ببساطة.
رصيف، ليس إلاّ مساحة لكتابات على هامش حياة.

(رابط رصيف سابقًا: www.samti.ws )

وفقًا لما سبق، أنا لم أرتكب جُرمًا يستحقّ سرقة الرابط!
لا شي يبرر هذا الاختلاس، وجعل الرابط يقود إلى صفحة فارغة معنونة بـ(السنه). إن كان المقصود بها (السُّنّة)، فهذا الرصيف خالٍ من أيّ حديثٍ عن أيّ مذهب، خالٍ من أي صراعٍ طائفي، لم أتعرّض يومًا لسنةٍ أو شيعة ولا عَبدت الشيطان حتّى! وإذا كان المقصود بها (السَّنَة) فأنا أحب السنوات والشهور والأوقات جميعها، ولم أتعرض لوقتٍ ما بسوء يذكر، ودائمًا ما أكون ممتنًا عن أيّ وقتٍ قضيته أينما كان!
مهما كان القصد من اختراق حساب النطاق، اختلاس الروابط وتحويلها إلى صفحات فارغة معنونة بأي شيء، مهما كان تبرير ذلك العمل الدنيء، ومهما كان غرض وفكر القائم به، يبقى الأمر سرِقة لا يمارسها سوى مُنحطّ لا يملك للفت الأنظار سوى العبث بما لا يستطيع استيعابه، أو بلوغ مثله..
إلى هنا، سأكف عن الحديث بخصوص الأمر. هي لعبة غير نظيفة، ولا تستحق مساحةً أكبر للحديث عنها.

الغرض من كتابة ما ورد أعلاه، هو التوضيح، والاعتذار منكم أيها الأصدقاء على هذا الانقطاع، أعتذر من الجميع من شارك ومن تابع، على أيّ تقصير بدر أو قد يبدر في الرد على تعقيباتكم، وأتمنى أن يصل رابط المدوّنة الجديد لكلّ الأصدقاء الذين حجزوا بمتابعتهم مساحاتٍ لهم على رصيف، أتمنى أن يصل إلى كلّ مهتم.

أرجو إبدال الرابط القديم بالجديد، والذي لا يختلف عنه سوى في الامتداد:

http://samti.me

شكرًا للجميع.

المنصتون

في منتصف شهر يناير تقريباً؛ في حفل الـGolden Globe، تولى النجم “Tom Hanks” تكريم الممثل والمخرج والكاتب والمنتج “Warren Beatty”  حيث مُنح جائزة الـDeMille على نتاجه السنمائي طوال حياته الفنية التي بدأت منذ الأبيض والأسود مروراً بأيام الطواقي الزري والشراريب الشفاف وهكذا، واستعرض “هانكس” تاريخ الفنان “بيتي” المليء منذ الستينات وحتى الآن، صعد الأخير على المنصة واستلم الجائزة وأخذ يحدث للجمهور لدقائق، ويستهبل على النجوم من شيّاب السينما والذين بطبيعة الحال كانوا متواجدين ضمن الحضور؛ وأولهم جاك نيكلسون الذي سبق وأن فاز بنفس الجائزة، أيضاً هنالك عدة عمالقة حصلوا عليها، آل باتشينو، أنتوني هوبكنز، روبن وليمس، مايكل دوغلاس و محمد الكنهل 🙂 ، المهم مما قاله Warren خلال حديثه:

I got a friend in Tennessee who’s always telling me about his father, and I like to quote him: The greatest gift God gives us is to enjoy the sound of our own voice And the second greatest gift is to get somebody to listen to it

لديه صديق في تينّسي دائماً يتحدث عن والده ويردد مقولاته، وأورد “بيتي” اقتباساً من مقولات والد صديقه: إن أعظم هدية منحها الله لنا، هي قدرة كلٍ منا على سماع صوته والاستمتاع به. أما ثاني أعظم هدية هي إيجاد من يستمع إلينا.

قالها وهو يقصد أشياء كثيرة ليس مجرّد الانصات، بل المتابعة، الاهتمام، الاستمتاع بذلك، والتقدير، التقدير الذي حازه وهو يقف على المسرح، أمام العدسة، وملايين المنصتين، قالها وهو يقصد جمال أن ينتبه إلى وجودنا الآخرون ويكترثون بما نقول.
بصراحة الاقتباس علق في ذاكرتي طوال الأشهر الأربعة الماضية، التفكير به ليس لمجرد بساطته وعمقه، بل لأنه فكرة خصبة للاستطراد، التفكير والتشعب لأكثر من سالفة، أصوات لا تحصى، والبحث عن منصتين.

أحياناً يشعر البعض إن ودّه يتشقق من كثر إعجابه بصوته في الحمام، وفي الحمام أيضاً تصدر عدة قرارات أيضاً منها العزم على تعلّم العزف على عود، وأحياناً غيتار وفيه ناس أكثر رومانسية ودهم يتعلمون “كمان” وكمااان.
وبعد تأدية كم كوبليه في المكان إياه، يسترخي وهو ناطل وجهه للجدار، بشكل بطيء ينقّل نظراته من بلاطة لبلاطة:

بلاطة: يظهر فيها ع المسرح ينحني شكراً للجمهور بعد أدائه لمعزوفة طويلة ع العود بأصبع واحد، الخنصر، لا وخنصر مايل بعد. نصير شمة يظهر محاولاً الصعود على المسرح بعينين تشعّان بريقاً رغبةً باحتضان الفنان المعجزة، لكن السيكيورتي منعه، ممنوع يا نصير، قالها ع بلاطة.

بلاطة أخرى: يصيح بـ موّال في جلسة طرب خليجية، موّال حزين جداً، موّال بكائي، الرجال يبكون، البنات والطقاقات يبكين، الكلّ يبكي ما عدا الشايب هذاك اللي مرتز في كلّ جلسة من أيام أغاني زمان، وزمان يافن، وحده استطاع مقاومة الدموع بآلية التفكير في إيقاعٍ سريع صاخب وصالح للرقص، لكن لم يحصل على مراده بل العكس تماماً، حالة فراغ تامة في الحمام قطعت المشهد، انتهت بصوت سيفون.

الزبدة.. وهي بالمناسبة لا علاقة لها بالسالفة أعلاه:


هنالك موضوع يظهر كتدوينة أولى افتراضية في أي مدونة ووردبريس جديدة، تحمل التدوينة عنوان (أهلاً بالعالم!)، وبما أن افتتاح “رصيف” تم ترقيعه بكتاباتٍ متفرقة قديمة، وبما أنني أشعر برغبةٍ ملحة في التخلص من أعراض إدمان الأفلام، المسلسلات، إنسايدر، برايم تايم، أوبرا، سكستي منتس، إنسايد إدشن، سو يو ثينك يو كان دانس! ذا فيو وسخرية روزي، بولا عبدول التي لا تملك سالفة، دونالد ترامب والتراب جداً، آنا نيكول وزحمة ما قبل وبعد الموت، وإلى آخره من ضجيج لا ينتهي، بما أنه –كلّ ما سبق- فلابد من ممارسة التدوين بشكلٍ جدّي، يكفي أنني أملك هذه الهدية العظيمة: أن يستمع إلى صوتي شخص آخر يعبر هذا الرصيف، الآن أتمكن من القول:

أهلاً بالعالم 🙂 !

شكراً للنبلاء الذين عبروا من هنا بـ تعقيباتٍ جميلة، وبرسائل أجمل، شكراً لمن لا زال ينوي العبور ولم يفعل بعد، شكراً للأصدقاء من هنا، من عرفت منهم ومن لم أعرف بعد، شكراً جزيلاً أيها المنصتون.