Menu
Categories
 
الكاتب

خالد الصامطي،

ولا زلت أفكر بشيء جدير بأن يذكر في هذه الصفحة.

ما ورد أعلاه بقي كمحتوىً وحيد لهذه الصفحة منذ عام 2010 وحتى 2013، كانت مدة كافية للتفكير. ذلك لا يعني بالضرورة أن ما نتج بعد هذه الفترة يُعدّ أمرًا جديرًا بالذكر، لكنه الحاصل على أية حال. أعود لموضوع الصفحة وأقول:

أنا خالد، أبلغ من العمر اثنين و.. أو الأفضل أن أقول أنني من مواليد الخامس من مارس لعام 1981م، بهذه الطريقة تكون الجملة صالحة للقراءة في كلّ الأزمنة، أما إذا قلت أنني أبلغ من العمر XX عامًا، فسأضطر على الدخول إلى هذه الصفحة لتحديث الرقم في كل صباح يتبع ليلة ميلاد، وأنا لا أحب تحديث بياناتي كثيرًا، ولا الصباحات الثقيلة التي تتلو ليالي الميلاد. لذلك من الضروري اختيار كلمات هذه الصفحة بعناية وبشكلٍ يزيد من مدة صلاحيتها ويُقلل من زيارات التحرير والتحديث.

ولأن الهواية أمر من النادر أن تخلو منه صفحة تعريف، سأخبركم أنني مارست الرسم منذ أن تعلمت الامساك بالقلم حتى بدايات الجامعة، فرسمت الكاريكاتير لرسالة الجامعة ومن ثم جريدة الاقتصادية، ثم بدأت أكتب، فكتبت مقالاً اسبوعيًا لكلٍ من الصحيفتين على حده وعملت بعدها ككاتب في عدد من المطبوعات المحلية والخليجية، مشاركًا في مهرجانات عربية وأمسيات قصصية داخلية وخارجية.

في عام 2006 حصلت على بكالوريوس ترجمة من جامعة الملك سعود بالرياض، ثم بدأت بجمع بعض نصوصي في كتاب اسميته “احتمال وارد” مجموعة قصصية صدرت بعد وصولي إلى شيكاگو بأسبوع -في السطور القادمة سيتضح سبب استخدام الوصول إلى تلك المدينة كتأريخ-. وفي فبراير 2013، صدر لي كتاب الكتروني بعنوان “اسم ومصير” يحوي نصوصًا عربية وترجماتها بالاسبانية، وفي يونيو من نفس العام تمت ترجمة “احتمال وارد” إلى الإسبانية ونشر النسخة المترجمة في أمازون.

سافرت إلى شيكاگو في أغسطس 2007 ورجعت في يوليو 2011. وعندما يصف أصدقائي هذا الحدث يقولون، سافر خالد للدراسة وعاد بشهادة ماجستير نظم معلومات، أما عندما يطلب مني وصف ما حصل، أقول: ذهبتُ وحصلت على نوعٍ جديد من راحة البال وفقدته بمجرد عودتي، ومنذاك وأنا لا أنفك أعقد جلسات مقارنة ما بين واقع متعب وذاكرة مرتاحة، وأتمنى أحيانًا أن أفقد أحدهما.

هذا لا يعني أنني إنسان تعيس تمامًا، فأنا استمتع بلعب البولينغ، البلياردو، والفرفيرة مع الأصدقاء. كما أنني أمارس صناعة الضحك. ربما يجدر بي الآن أن أذكر أنني أكتب الكوميديا والسيناريو بشكل عام وأشارك في وُرَشِ عصف ذهني للخروج بأفكار تتحول غالبًا إلى مسلسلات وأعمال تلفزيونية أو على اليوتيوب.

أعمل في القطاع الخاص، بوظيفة ترتكز على الإدارة، التحليل- الذي أمارسه كثيرًا في الكتابة– إيجاد الحلول، التطوير، وضمان استمرارية الأعمال. في مرات عديدة خلال عملي أجدني مجبرًا على التوقف، والعودة لمراجعة شيء مما درسته خلال في زمن راحة البال. أخرج صباحًا إلى قلق زحمة المدينة، كبقية المحاربين الذين يجاهدون كل صباح للوصول إلى مقرات أعمالهم أو يغلبهم الطريق، وأصل إلى مكتبي في إدارة مسؤولة عن منتج خدمي أكثر من كونه ربحي، ويتطلب استمراره وتطويره إلى متابعة مشاريع تدار من قبل إدارات أخرى مختلفة، أفكر وأنا أكاتبهم بإيميل أو أضغط على أزرار تحويلاتهم أو أقطع المسافة مابين مكاتبهم، بأنني يجب أن أصالح بين هذه الجهات، كي يتمكن المشروع من أن يكون كما تريده كل الأطراف: ولدٍ يقرأ.

كثيرًا ما أشعر، في لحظات التفاؤل التي أصبحت أقحمها في جدولي من باب المحافظة على السلامة العقلية، أنني شخص محظوظ، أو أن الفرص الجيدة تسكن في حارتنا، أو أنها تعبر من شارعنا في طريقها إلى حيث تسكن، لذلك أجد نفسي أمام فرصة جيدة مرة تلو أخرى بالمصادفة، وبالمناسبة، أنا لا أؤمن بالصدف…

وأعشق القراءة، والهلال، وطلال مداح.

أبريل 2013

تم تحديث هذه الصفحة في يوليو 2015

Be Sociable, Share!
*