ToGoTea

الأرشيف

تعرّف “هاتشيكو” على شوارع إحدى ضواحي طوكيو عندما دخلها لأول مرة في عام 1924م مع صديقه البروفسور “هتسابورو أوينو” وهو أستاذ في قسم الزراعة في جامعة طوكيو. ومنذ أن عرف تفاصيل المكان وحفظ ملامح المارة وأتقن أصواتهم واعتاد على روائحهم المختلفة كان هاتشيكو يودّع البروفسور في صباح كلّ يوم عمل وينظر إليه وهو يمشي خارجًا من باب البيت مبتعدًا إلى أن تخبئه المباني وتبتلعه الشوارع. وفي نهاية اليوم يذهب هاتشيكو إلى محطة القطار “شيبويا” القريبة وينتظر عودة صديقه ويستقبله بفرح الأطفال مع عودة آبائهم بقطع الحلوى، الفرق الوحيد هو أن هاتشيكو لم يكن يبحث عن حلوى أو أي مقابل، ما كان يبحث عنه ويحتفل به على طريقته هي عودة صديقه من الجامعة. لم يعد هاتشيكو يقاوم البقاء في البيت، ولم يكتفِ بمجرّد النظر إلى صديقه وهو يغادر، بل أصبح يرافقه ويمشي معه إلى المحطة، وبعد أن يودّعه، يعود إلى البيت، وينتظر وقت قدوم القطار ليذهب مجددًا في انتظاره. لم يكن ذلك مجرد عادة أو روتين يومي، ولم يلمس الأمر مجرد حياتيهما، بل تعدّى ذلك ليصل إلى أفراد الحيّ جميعًا، فقد صنع هاتشيكو خلال الوقت صداقة مع أصحاب المحلات في الطريق إلى محطة القطار، وعلاقة صداقة مع ركّاب القطار العائدين من أعمالهم في نهاية اليوم، ثمّ علَّمهم، دون أن ينطق بكلمةٍ واحدة طوال حياته، أن للصداقة معانٍ أسمى من مجرّد المعرفة وتبادل المصالح، تبدأ بالحبّ وتنتهي بالولاء. كان يجلس مقابل باب المحطة، وينتظر بصمت وهو ينظر إلى بابها مترقبًا صديقه البروفسور، وعندما يتشكل جسده من خلف الباب، يقفز ويحتضنه بحميمية وسعادة لا يمكن مقايضتها، ومن ثمّ يعودان إلى البيت سويّة.

وفي يومٍ حزين من أيّام مايو من عام 1925 طال انتظار هاتشيكو أمام المحطة، الكلّ خرج من ذلك الباب، جميع الوجوه المألوفة التي اعتاد على تجاهلها كلّ يوم، ولم يعد صديقه، انتظره طيلة الليل ولم يعد. ما لم يعلمه هاتشيكو هو أن صديقه البروفسور قد أصيبَ بجلطةٍ في الدماغ ذلك اليوم وهو يلقي إحدى محاضراته بحماس وربما يفكر بصديقه الذي يجلس أمام باب المحطة. توفي البروفسور هتسابورو أوينو، ولم يعد أبدًا إلى محطة القطار حيث ينتظره هاتشيكو.

هاتشيكو لم يعلم ما الذي حصل لصديقه، ولم يتمكن أحد من أفراد الحيّ من إخباره بما حصل. فهام على وجهه في أزقة المدينة ولم يستطع البقاء في البيت أبدًا بعد ذلك. ورغم الحزن الذي خلفه غياب صديقه، إلاّ أنه استمرّ في ممارسة الحياة والمرور كلّ صباح أمام منزل البروفسور، ومع الوقت أيقن أنه لن يعود إلى المنزل. فتوقف عن الذهاب إلى هناك، وأصبح يكتفي بالانتظار أمام باب محطة القطار حيث كان يودعه ويستقبله. وهذا ما استمر هاتشيكو بفعله، فقد كان يتواجد أمام الباب كلّ مساء في موعد قدوم القطار، وكل يوم لا يرى صديقه بين الركاب الخارجين من المحطة، فيجمع خيبته وينسحب إلى ظلام أزقة المدينة، لينام في الشارع ويعود إلى أملٍ آخر في اليوم التالي.

تعاطف العابرون والخارجون من محطة القطار معه هو يجلس على ذات الرصيف كلّ يوم، ولمسوا ذلك الوفاء الذي يُقرأ في ملاحم تاريخية عن الأصدقاء القدامى أكثر من أن يُطبّق على الواقع. وتذكروا أيام ما كانوا يشاهدون الصديقين سوية في صباحات العمل ومساءات العودة من العمل. فأصبح الكثير منهم يحضر الطعام لهاتشيكو كي يأكل في لحظات انتظاره لصديقه التي استمرت لمدة 10 سنوات، ولو كان بإمكانه الانتظار أكثر لفعل ذلك، ولكن الموت جاءه في أحد المساءات وهو ينتظر أمام باب محطة القطار “شيبويا”، فتمدد مطلقًا روحه للسماء، حيث سيلتحق بصديقه ويجتمعان مرةً أخرى.

قبل عامٍ من موت هاتشيكو، بالتحديد عام 1933م، قام أحد الفنانين اليابانيين، الذين تأثروا بقصته، بنحت تمثالٍ له وقامت بلدية المدينة مع حضور هاتشيكو نفسه بتدشينه أمام بوابة محطة شيبويا الذي انتظر أمامه هذا الصديق لسنوات. وفي عام 1948 قام فنانٌ آخر بإبداله بتمثالٍ جديدٍ من البرونز، وأصبح مسمّى البوابة “هاتشيكو گوتشي” والذي يعني “مخرج هاتشيكو” وهي إحدى البوابات الخمسة للمحطة. ومُذّاك، أصبح المكان معلمًا تاريخيًا قبل أن يكون مزارًا للسياح، مكانًا للقاء العشاق والأصدقاء المنتظرين.

خلال السنوات التي تلت موته، كُتبت الكتب، وتحدثت الإذاعات، وانسابت قصة هاتشيكو من أفواه الجدّات، وفي الكتب المدرسية كمثالٍ على الوفاء. وتمّ تمثيلها في فيلم ياباني عام 1987م تحت مسمّى “هاتشيكو مونوگاتاري” وكلمة مونوگاتاري تُطلق في اليابانية على الأعمال القصصية وخصوصًا تلك التي تمت كتابتها بين حقبتي الـ”هيان” والـ”موروماتشي” (794م – 1573م) رغم أن حياة هاتشيكو كانت من عام 1923 إلى عام 1934 إلاّ أنّ كاتب الفيلم استخدم كلمة مونوگاتاري لإعطاء النص قيمة أسطورية لعظمة قصته.

وفي شهر يونيو من عام 2009 تمت أمركة الفيلم على يد المخرج “لاس هولستورم” وبطولة “ريتشارد گير”، غير أن المكان بالطبع عوضًا عن اليابان كان في أمريكا، وعوضًا عن البروفسور هتسابورو أوينو أصبح اسمه البروفسور “باركر ويلسون”. ورغم أن الفيلم يحكي القصّة ويعرضها بالزِّيّ الهوليودي الربحي المبالغ في لمعانه، والذي عادة ما يبتعد عن عمق الطرح، إلاّ أن الفيلم أوصل هذا الدرس في الوفاء بطريقة مؤثرة وجميلة. حاول المخرج خلالها أن يعرض القصة من خلال حياتين، بالألوان واللغة كما كان يعيشها البروفسور وبتواتر الأبيض والأسود كما كان يراها هاتشيكو. أتى الفيلم تحت مسمّى “هاتشيكو: قصّة كلب”. صحيح، لقد فاتني أن أخبركم، هاتشيكو كان كلبًا، وكم أتقنت الكلاب فنّ الصداقة وأدبيات الوفاء.

خالد الصامطي
16 فبراير 2010 – شيكاگو.

euhh7.jpg

hachiko200505-4.jpg

Be Sociable, Share!

24 تعليق على قصة حياة هاتشيكو

  • الطفل والظل says:

    من شابه اباه فما ظلم

  • قصة مؤثرة جداً 🙁
    من حسن حظنا أن الناس ليسوا أوفياء بهذا القدر، وإلا أصبحت حياتنا أصعب ..

  • نوران says:

    لقد أبدعت بتأخيرك هذه الحقيقة الفارقة لآخر سطر.
    شكراً لهذه المشاعر الدافئة .

  • sara alhooti says:

    نص جميل .. مؤلم

    تحياتي

  • الطفل والظل says:

    عزيزي خالد لابأس تحملني قليلا ودعنا لانحكم علي سلوك الكلب هاتشيكو من خلال قيمنا اعني ان هاتشيكو ليس سوي كلب وابن كلب وشرس وعدواني ولا يحمل ذره من الوفاء واناني يريد ان يستأثر بجنة الانسان وحده هذا الحكم مصدره مفاهيم و قيم القطط اذن دعنا نتجرد ولانحكم علي هاتشيكو لامن خلال قيمنا ولا من خلال قيم القطط وهاتشيكو وسائر الحيوانات تتصرف وفق النظريه المعرفيه اي ان سلوكها انعكاس لأسلوب تفكيرها ولما بداء الانسان بالاستقرار في الزمن الغابر كانت الكلاب والقطط والذئاب والثعالب كلها تعيش الي جواره وتتغذي علي دجاجه واغنامه ولكن لان الكلب كان اجبن من ان يقارع الذئاب واغبي من ان يحتال مثل الثعالب فكان لابد ان يعيش ذليلا في كنف الانسان حتي يوفر له الحمايه ولقمة العيش وهو في سبيل ذلك كان علي استعداد ان يدافع عن هذه المكاسب بكل شراسه وان يحافظ علي مصدر رزقه وان يموت بشرط ان لايفقد ثقة الانسان به وكل هذا مفهوم لان الكلب اختار لقمة العبوديه علي الجوع في الحريه لذا نحن نذم الشخص بقولنا كلب ونمدح الاخر بقولنا ذيب ان هاتشيكو عاش ومات ميتة العبيد اللذين لايستطيعون كسب قوتهم وكان يتردد علي المحطه كل يوم بحثا عن سيده الغائب هذه الروايه سردتها قطتي بالامس بعد ان قرأت مقالك مع تحياتي

  • Khalid Samti says:

    جاردي
    بالفعل، أتفق معك 🙂

    نوران
    شكرًا على الإطراء، وسعيد أن راق لك التأخير 🙂

    سارة
    الجميل حضورك

    الودّ الدائم لكم يا أصدقاء 🙂

  • Khalid Samti says:

    حسنًا يا دكتور، دعني أقول في البدء أنني أتفق معك في معظم ما قلت. إذا أردتُ أن أتحدث من خلال قيم كلب، أو قطّة، فالمنطق الوحيد الذي سنفهمه جيدًا هو أننا لا نفهمهم جيّدًا. لماذا قمتُ بتأخير حقيقة كونه كلبًا! لأنني فقط أردتُ أن أقيّم الحدث الذي استمرّ لعشر سنوات من منظار إنساني. من منظار أولئك الذين شاهدوه ينتظر على الرصيف كلّ يوم وينظر إلى ذات النقطة. ذلك الحدث الذي ألهم العابرين، أصحاب المحلات، ألهم المدينة وأيقظ الحسّ الفنّي بداخل الإنسان فصنع التمثال. الحدث الذي جعله يُخلّد بسبب الإنسان، ويُسجل اسمه على بوابة محطة قطار بسبب تأثر الإنسان. الحدث الذي ملأ تفاصيل الحياة لدى السكان، وخلق موضوعًا جديدًا للحديث على أرصفة الشوارع غير موضوع الطقس الرتيب أو غلاء الأسعار أو تأخر القطار. الحدث بحدّ ذاته نبيل، أما حقيقة الدافع الحيواني خلف وفاء وولاء الكلب وتصرفه ذاك يحتاج إلى كتابة أخرى وفلسفة أعمق من مجرد اختصار التصرف بالوفاء والقيم الإنسانية التي تتغير بتغير الزمان ونسبة المصلحة المتبادلة بين البشر.

    أنا أتفق معك في ماذا؟ في أن لك الحق في أن تصف الكلب أجبن من ذئب وأقل حيلة من ثعلب. كما أتمنى أن تتفق معي وتعطيني الحقّ بالقول أن الكلب أشجع من ذئب، وأذكى من ثعلب، وأكثر دبلوماسية من قطّة. ستسألني لماذا؟ سأقول لأنه في ذلك الزمن الغابر الذي كانت فيه الكلاب والقطط والذئاب والثعالب كلها تعيش إلى جوار الإنسان وتتغذى على دجاجه وأغنامه، استطاع الكلب بشجاعته أن يكسر حاجز الخوف من الإنسان، وبذكائه استطاع أن يحصل على الطعام تحت رضا صاحب الحلال، وبدبلوماسيته استطاع أن يعقد صفقة تبادل مصالح مع الإنسان: أعطني البيت والطعام والاهتمام وأنا سأعطيك كامل الاهتمام أيضًا، سأحمي أغنامك وأرعى معك وأحرس بيتك، أنا على استعداد أن أواجه الدببة والذئاب إذا ما كانت حياتك أنت أيها الإنسان في خطر. في مقياسك كإنسان تستطيع أن تطلق على هذه عبودية، وفي مقياسي أنا كإنسان أيضًا، أطلق عليها وفاءً وحبًا وصداقة لا يتقنها سوى الكلاب هذه الكائنات الجميلة التي قلل من شأنها تراثنا، باستثناءات قليلة ذكرت في مديح الكلاب. لماذا أقول أنها ليست عبودية أو ضعف؟ لأن الكلب يفعل ذلك برضاه، ويدافع عنك برضاه، وينبح عندما يسمع اللصوص في بيتك خوفًا عليك، ويلعق جرحك بحب وولاء يفسره كلّ شخصٍ بهواه، لأن المنطق الوحيد الذي نفهمه جيدًا هو أننا لا نفهمهم جيدًا.

    أما عن القطط، فأنا لم أتصالح معها لسببين: عندي حساسية من القطط، فلا أتوقف عن العطس بمجرد لمسها واللعب معها. السبب الثاني، هو أنني أشعر أن القطط لعينة وتنظر إليك بخبث وتعالي لا تملك هي خواصّه. فلو كانت بحجم أسد لقدّرت ذلك واحترمته، لكنها بحجم قدم، وتتصرف كملك غابة. هذا يرفع ضغطي. فمهما قدمت للقطة ودلعتها، لا ترضى عليك وتتصالح معك ولا تثق بك. أما الكلب، دلعه، يدلعك. هذه هي العلاقة التي أحترم، والتي أبحث عنها في أي كائن أتعامل معه.

    أنهي كلامي بكم بيت لا أعرف قائلها:

    يا تسلب ياللي وافيٍ مع خويّك
    فيك الوفا طبعٍ من أجداد الأجداد
    تركت بعض الناس تسلبك فيّك
    وركضت تنقذ صاحبك يوم يزداد
    ضيقة وساعة بال لا صار حيّك
    ميّت وهو يشعر ولو كان نقّاد
    ورضيت يومه غاب من كان زيّك
    وبقيت رمزٍ تفتخر فيه الأحفاد

    ومنوّر وجودك دائمًا يا دكتور 🙂 ولا تحرمنا من هالطلات والمداخلات المحرّضة على التفكير والكتابة والنقاش.

  • ŃỄήẴ says:

    سمعت بهذه القصة وسبق أن رأيت مقتطفات من الفيلم الأمريكي

    لم يعجبني أشعر انه جامد ربما سأرى الفيلم الياباني سيكون ملئ بالقيم و الجماليات

    شكرًا لا تنتهي

  • سكايلو says:

    سفح موضوع

    تحية حبٍ تمطر على روحك الفل والياسمين يا خالد..

    وبعد:

    كعادتي أمكث على عتبت هذا الرصيف للتذوق فقط ، ومثلك يعلم ذلك .. وفي حقيقةِ الأمر كنت قد تذوقت .. الى أن قرأت حِواركما ، انت والسيد “الطفل والظل” وكان رائع ..
    إلى أن ختمت مقالتك بقبح الختام ؟!
    وان أستشهادك ببعض (كلام) اعني ببعض ما ظننته شعرا وبئس الظن والله !
    لأهل البور المتنابطين بغيهم وحمقهم بطويلهم وقصيرهم .. !
    حينها شممت روائح تتذبذب أشبه بكلبٍ دهس من قبل أحمقٍ سكران فبات ليلتين وهبت الرائحة للمار والواقف _كالمتنابطين_ يجد ضالته في روائح الكلاب يا صديقي !
    ولك والبعيد عنك ان تستشق عبير ما يفرز من جثة الكائن الوفي !

    واني اتساءل ؟

    لماذا لم تتذكر شاعر النيل ياخالد:
    وأودعت إنساناً وكلباً أمانةً ** فضيعها الإنسان والكلبُ حافظُ

    او شاعر بني العباس لايحضرني اسمه:
    أنت كالكلب في حفاظك للود ** وكالتيس في قراع الخطوب

    ..

    محبتي وعفوك

  • Khalid Samti says:

    نينا، شاهدي الياباني، ولكني أيضًا أنصحك بمشاهدة الفيلم الأمريكي أيضًا، فثمة لمسات إخراجية جميلة به.
    ممتن لمرورك.

    سكايلو،
    منوّر وجودك، القصيدة كانت للإستهبال، لأن الرد ككل حوى النفس المضحك، أما أن ترى فيه القبح، فهذا شأنك، أنا لا أنتقص من شأن الكتابة سواء نبطية أو فصيحة. ولك رأيك ولي ما لي، وفي النهاية لا توجد جثة غير نتنة. جثة كلب، وجثة سكران، وجثة ملكة جمال العالم.

    شكرًا ع العبور النزق.
    الودّ.

  • سكايلو says:

    أعلم بانكم تمارسون الضحك.. وقليل من الغباء ! وانا سأمارس ولكن بنكهة لا تروق المتنابطين؟!
    العزيز الجميل جدا .. خالد تقول :
    بأن عبوري ايها القاص المهذب .. يعج بالجهل ، والحمق .. كما ختمت تعقيبك
    بانك تشكر العبور (النزق) فإني والله احترمة كثيرا ..

    .
    .

    ولكنني لا احترم قولك بأنك لا تنتقص من الكتابة (النبطية) ؟
    يقول اياد مدني.. لنختلف حتى نتفق ولنتفق حتى لا نختلف.
    وانا لن اتفق ألبته ؟!
    ولك ، وللمتنابطين ان يتخيلو ا ذلك ؟؟
    يقول الشاعر:

    لغة من النمطِ الرخيص هزيلةُ ** مقطوعة الاوصالِ وألأنسابِ

    وددت من الشاعر ان يغير كلمة لغة الى( نبط) ولكن قد يؤثر على موسيقى البيت يا خالد !
    فالموسيقى مطلوب صحي !!

    ولكن يوجد شاعر اخر يقول:

    الم ترى أن السيف ينقص قدرهُ ** إذا قيل أن السيف أمضى من العصى !

    عذرا أن أكثرت في سماجة القول يا خالد عذرا..
    عذراً على مشاغباةِ هذا التلميذ بقدرِ الوفاء يا سيدي..
    عذرا لأجل ألكلب يا خالد عذرا ..

    من حديقة القلب
    اهديك وردة بيضاء لقلبك الطاهر.

  • الطفل والظل says:

    اخي سكايلو في جبال لبنان وتهامه وصحراء نجد والجزائر وفي كل ركن من اركان المعموره هناك مبدعون وهبهم الله مواهب عظيمه ولانه لم تتح لهم الدخول في المدارس عبرو عن ذواتهم بلغتهم الدارجه فهل يستحقون هذا الازدراء والتقليل من شأنهم ان العسل الجيد سواء قدم لك في انية ذهب او آنية زجاج او بلاستيك يظل عسل جيد ياعسل

  • Khalid Samti says:

    أنت تجني على نفسك في ردودك يا صديقي سكايلو 🙂 وتتجنّى عليّ!

    هل تعرف معنى نزق؟ لو أردتُ أن أصف ردك بالجهل والحمق لقلت: شكرًا على عبورك الأحمق يا جاهل! لكنني لم أقل ذلك، بل قلت: شكرًا على عبورك النزق. والحضور النزق هو الحضور الصاخب والمليء بالجدل. وحضور كهذا جيّد ومثير ومحرّض على النقاش، وهذا ما يحدث الآن.

    أعتقد أن كلام الطفل والظل كفّى ووفّى. أريدك فقط أن تسترجع أجمل الأغاني التي رسمها طلال مدّاح أو محمد عبده على جدار ذاكرتك، أريدك أن تستعيد كلمات الأغاني، أكتبها على ورقة وأقرأها بصوتٍ عالي، أريدك أن تتخيل طلال يصدح بـ: يا خطوة ما غدت تقوى على الخطوة على همّ السنين. ثم بعد ذلك أخبرني، هل تعتقد أنك منصف عندما تنفي هذه المشاعر وتسلبها روحها وجمالها؟ هل أنت منصف ومُحق عندما تلغي هذا التراث الجميل. لا أعتقد أنك منصف أبدًا..

    عمومًا شكرًا لك على عبورك وكفى لن أقول النزق أو أي شيء آخر.
    الودّ دائمًا.

  • طاهر أنت كمعرفك ! says:

    تحية الود

    يا أخي الطفل والظل.. أنت تطرقت لشيء لا استطع تصنيفه
    ولا أعلم لأي مدرسةٍ ينتمي عسلك ..

    تقول لم يدخلوا مدارس ؟
    كذلك أنا لم ادخل ألمدارس بل إني أختصرت تعليمي بسادس أبتدائي .. !؟
    ولم ولن افكر بأن أواصل.. لانني ارى بأن التعليم تحصيل حاصل
    وأن القراءة تغني عن كل ما يفرض عليك في التعليم يا صديقي ..!
    سأروي لك قصة علها تضحك وتروق للقاص خالد !

    كنت أذهب إلى المدرسة كل يوم .. وكان معلم العربية مدمن ” قات” أذكر أنه في وقت الشرح ونحن في الفصل الجميل بمراوحةِ الهالكة ، ونوافذه الباهته..
    منصتون لمعلم العربية يخرج من الفعل الماضي الى المضارع !!
    ليسرد لنا أنواع القات كنت أتموقع في الفصل بالقرب من نافذة تطل على الشارع العام وفي ذلك اليوم ..
    ثمة دورية من حرس الحدود تطارد مروج مغلوب على أمره فإذا بحمارٍ أعرج يحاول أن يسلك الطريق فدهسة المروج وانقلبت السيارة وتقطعت أعضاء جسمه…
    وبطبع قام معلم العربية بإرسالي لأخذ بعض القات المترامي في الشارع دون ان يخشى علي مغبة ذلك..وكنت اذكر حين قمت بدهس صدره المبتور دون مبالاة مني كنت أحمق وغبي .. حتى الآن ولكن ليس بكم الماضي
    ولك أن تتخيل ما أقول أنت والسيد خالد
    فأنا وحسبي من كلمة أنا
    غبي وبالأذى فطنٌ
    قمت بجمع( أقراف القات) وذهبت مسرعا كطالبٍ نشيط ..
    ووضعتها على طاولت مدير المدرسة وقال لي من اين اتيت بهذا وكيف ولِم ..؟
    قلت له إن معلم اللغة أرسلني لأعطيك نصيبك من حادث المروج !
    فضحك باسما وقال : لا بأس ضعها هنا وأذهب لمتابعة شرح معلم العربية !

    فقل لجبال .. لبنان ليكو
    وصحراء نجد .. ابك أنت عاينت الرجال
    وللبرابرة صيدٌ مبارك

    يومك طهر

  • Khalid Samti says:

    الله عليك يا سكايلو، وتقول إني أتهمك بالجهل!!
    🙂

  • الله يابو فيصل says:

    اتمنى أن نعيد جلسة زمان أنا وأنت وابو وليد ومطاعن وزريابه الجميل ويغني
    سبحانه وقدرو عليك وخلوك تنسى احبابك
    او اراك طروبا
    وانت ماسك إيقاع المرواس كأني أراى المشهد الان

  • شخص موجود في المشهد السابق says:

    كم كان جميل رصيف (جلسة زمان) .
    وما زال جميل رصيف تعليقاتكم الأن.
    والأجمل دوماً رصيف استطاع ان يجمعنا..

  • Khalid Samti says:

    يا بو وليد.. وربك لك وحشة.
    أن تمرّ من هنا وتقرأ، حقيقة كفيلة بأن تصنع يومي وتعني لي الكثير.

    لا شيء يمكن تذكره والابتسام بحنين إلاّ تلك المشاهد من طفولة أتقنت فيها كيف تلعب دور الأخ الأكبر، والأقرب.
    لا تبتعد كثيرًا.

  • الطفل والظل says:

    (يا أخي الطفل والظل.. أنت تطرقت لشيء لا استطع تصنيفه
    ولا أعلم لأي مدرسةٍ ينتمي عسلك)
    أخي سكايلو أي عمل إبداعي يجب أن يكون أولا عمل أصيلاً وهذا ماقصدته بالعسل والعمل الإبداعي الأصيل يحتاج إلى وسيلةٍ لإيصاله للناس، أحيانا من خلال الكلمة، وأحيانا الريشة، وأحيانا الموسيقى. ولو كان هناك بدوي ولديه عمل وفكر إبداعي أصيل كيف تتوقع أن يوصله للناس هذا أولاً، ثانياً من المتلقي في بيئة ذلك البدوي؟ وأخيراً إن هناك قمم في شعراء النبط أتمنى أن أجد مثيلاً لهم في الفصحى. أما مسالة دخول المدارس فأنا لم أقصد ماذهبت إليه، العقاد لم يدخل مدارس، ولكن يستخدم نفس وسيلة طه حسين.
    (لاحظ كيف احتفى المستشرق الهولندي بالشاعر النبطي الدندان) تحياتي.

  • للعزيز سكاليو التحية

    يبدو لي أن نزقك ومرورك النزق (لا فرق بحد زعمي) بين الإثنين يؤذي خالداً كم يفعل بي في بعض المرات إلا أنني هذه المرة سأتفق معك على غير العادة وأشدّ على يدك فهؤلاء المتنابطون لا يحسن الإستشهاد بتنابطهم ولن أقول بأبياتهم فأبياتهم مهدومةٌ قبل أن يتم بناؤها ورغم تهدّمها فلا يجب أن تكون إلا تنابطاً وليس أبياتاً فهم ليسوا أهلاً للأبيات
    وسأساعدك على إعادة صياغة البيت الذي يقول:

    لغةٌ من النمط الرخيص وضيعةٌ
    مقطوعة الأوصال والأنساب

    دعنا نقول

    نبطٌ من النمط الرخيص وتافهُ
    متقطّع الأوصال والأنسابِ

    ورغم كلّ هذا فإني أسأل منذ متى أنت تطرب لأغاني طلال وعبده وعلى حدّ علمي فلا تستهويك
    إلا المواويل الشعرية الفصيحة التي أسمعتك أحدها ظهر هذا اليوم .
    يبدو أنني وجدت ورقةً جديدةً للعب على وتر استفزازك أيها النزق فشكراً لك خالد

    واقبلوني ضيفاً جديداً عليكم

  • الطفل والظل says:

    بيت من النبط استهواني

    هرج علي غير النشاما غثا بال
    وانا اشهد ان معزبي سواة الفصيلي

    وسلامتكم

  • Khalid Samti says:

    سيد الكلمة، منوّر 🙂

    الطفل والظل، صح لسانك.. ومعاك أنا 100% ههههههههههههه

  • الاعلامي ايوب الحديثي says:

    حرفية النص اضافت روناقا رائعا لاجمل قصة سمعتها واثرت في …دمتم مبدعا

  • Khalid Samti says:

    شكرًا أخي أيوب.
    امتناني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *