ToGoTea

الأرشيف

عندما فتحت باب الشقة كنتُ أفكر بـ حذائي المغطى بالثلج، هل أخلعه أم أنفضه جيدًا وأدخل مرتديًا حذائي؟ وخلال ذلك، كانت الشقة مظلمة، نظرت إلى اللاشيء حولي، لمحت رؤوسًا تخرج من كلّ زاوية، من خلف الصوفا، الحمام، المطبخ، ومن حجرة “بيانكا”، وآخرون من حجرة “فانيسا”. كانت لحظة حافلة بالرؤوس التي تخرج فجأةً من خلف الأشياء، من أماكن مختلفة في الـ ما حول. لم أستوعب الأمر إلاّ عندما صاح الجميع:

–        Surprise

لم أتمكن من الحراك. كنت أتساءل، ما الذي يجدر بي فعله؟ لوهلة شعرتُ بما لا أستطيع وصفه حينها ولا الآن. ربما شعرتُ برغبةٍ في البكاء كطفلٍ لا يدري ما يفعل، كطفلٍ كسرَ مزهريةً في منزل أحد الجيران وكان الجميع ينظر إليه! ولوهلة أخرى شعرتُ برغبة في الهرب. لكن تراجعت عندما علا الصوت القادم من الرؤوس التي ظهرت فجأة من خلف الأشياء، من كل مكان:

–  هابي بيرث دي تووو يووو.. ها بي بيرث دي فور يووو… هابي بيرث دي دير خالد.. هابي بيرث دي توو يوو..

أحضان من بيانكا وفانيسا، ثم مصافحة من جاك وهو يبتسم: عيد ميلاد سعيد يا رجل. ثم “مات” ثم نيكول التي ستسافر إلى اليمن لشهرين وتريدني أن أرافقها، ثم الشاب الأبله الذي لا أعرفه. صافحني وسألني عن اسمي، أجبته، فقال: نايس. ثم جلس على الصوفا ويبدو أنه جلس ليكمل قطعة الكيك التي كان يأكلها عندما كنت أفكر بحذائي المغطى بالثلج وأنا أفتح الباب.

يتبع.

Be Sociable, Share!

2 تعليق على “الحبق” الحافي. (07)

  • Dreamer says:

    حتماً لا تقصد عيد مولدك الحالي، فأنا أعرف متى ولدت بالرغم من أنك تكبرني ببعض أعوام..و بالرغم من أننا لم نحتفل سلفاً بمولدك… و كم سيكون جميلاً لو كان
    لا يهم كثيراً و لكن … هابي بيرث دي تو يو …
    A new day has come
    and every day is a new day
    Miss u dear
    اقترب مولدي يا خالد .. و انتقلت إلى مدينة الضباب حيث لا أحد يعرفني و لا أعرف أحد … مدام جو هي صديقتي الوحيدة هنا 🙂 و أظنني سأحتفل بذاتي و سأطفىء الشمعة

  • Khalid Samti says:

    دريمر، أعتذر عن التأخر في الرد،
    شكراً على التعقيب، ولو أن الشكرَ الآن بلا طعم
    ولكن كلّي أملٌ أن يحقق وجوده أقلّ الرضى منك، وهذا يكفيني
    وكلّ أعوامك سعيدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *